جعفر الخليلي
46
موسوعة العتبات المقدسة
وقال ابن العماد الحنبلي في حوادث سنة : 540 « . . وفيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي ، شيخ الشيعة ، وعالمهم ، وابن شيخهم وعالمهم رحلت اليه طوائف الشيعة من كل جانب إلى العراق ، وحملوا اليه ، وكان ورعا عالما كثير الزهد ، واثنى عليه السمعاني ، وقال العماد الطبري : لو جازت على غير الأنبياء صلاة صليت عليه » « 1 » . ثم في هذه الفترة قام الاعلام من أسرة آل الخازن في دعم الجامعة النجفية ، حتى انتهى الدور إلى الموفق الخازن ، علي بن حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار ، ووصفته المصادر بأنه « اشهر خزنة الحرم العلوي ، ضم إلى سدانة الحرم السبق في العلوم الدينية وكانت الرحلة اليه سنة 572 حين كثر أهل العلم ، ورواد الحديث ، وكان المعول عليه في إدارة رحى العلم بعد شيخ الطائفة الشيخ الطوسي - قدس سره - وهو العاقد لحلقات الحديث والمتكفل بالقائه ، وكان عالما فاضلا وكان من رجال القرن السادس » « 2 » . واستمرت الجامعة النجفية في حركتها العلمية من بعد الشيخ الرائد شيخ الطائفة حتى أطل عهد ابن إدريس ، وقد موج الحركة العلمية في الحلة ونشطت إلى حد كبير . وكان عهد هذا المجدد ايذانا بانتقال الحركة العلمية إلى الحلة ، وقد تكاملت عناصر هذا الانتقال في أوائل القرن السابع الهجري .
--> ( 1 ) شذرات الذهب في اخبار من ذهب : 126 - 127 - 4 طبع مصر . ( 2 ) ماضي النجف وحاضرها : 405 - 2 .